الشيخ محمد الصادقي الطهراني
217
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
العناصر ، ليس اختلاف الأصناف فيها إلا لاختلاف المقادير ، فالكل متشابهة العناصر . لنأخذ مثالًا حبة القمح التي لا يهمنا إلا أكلها ، فإذ نحلل ألف غرام منها نجد الماء فيها 134 غراماً والنشاء 663 غ والملح والنوشادر 60 غ والخشب 30 غ والزيت 15 غ والمانيزيا 2 و 2 غ والبوتاسا الكاوية 6 و 6 غ والسفور المائي 27 و 9 غ وكبريت العمود المائي 15 غ وإلى عناصر أخرى كالصوديوم . . ثم ونجد أكثر هذه المواد باختلاف المقادير في القطن ، فأصبح من الملابس بعد أن كانت في القمح من مطاعم ، وهكذا في الفواكه : « فلينظر الإنسان إلى طعامه » . إن النظر التام إلى الطعام لا يتم إلا بدراسة علم الكيمياء وعلم النبات وهما أيضاً لا يتمان إلا بدراسة علوم عدة ، وهذه هي النظرة الأدنى إلى الطعام . الخليفة عمر يحرم ما أحل اللَّهويحدد عامليه ( 1 ) الزواج المنقطع « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيَما تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً » « 1 » . آية منقطعة النظير في التعبير عن النكاح بالإستمتاع ، مما يشي أنها تعني إما خصوص متعة النساء : النكاح المنقطع ، أم هي فيها أظهر مهما شملت النكاح الدائم ، معاكسة لكل آيات النكاح الظاهرة في الدائم ، الشاملة - ضمنياً للمنقطع ، بل والاستمتاع خاص بالمنقطع منقطع عن الدائم لمكان لفظته الخاصة به ، و « منهن » المستثنية عن جموع « ما وراء ذلكم » و « متعة النساء » لا تعني طول التاريخ الإسلامي إلا النكاح المنقطع لا سواه . لا نقول « أجورهن » هي الدليل على أن الاستمتاع هو متعة النساء ، حيث الأجور
--> ( 1 ) ) . سورة النساء ، الآية 24